تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
تسلس به حركات اليدين ، ولا يضيق مجالهما ، وأن يكون جنّة ووقاية ثانية للأعضاء المحصورة في الصدر ، ويقوم بدل سناسن الفقرات وأجنحتها ، فتبارك اللّه .

فصل

وأمّا العضد فهو عظم مستدير ، مثل أنبوبة قصب مدور ، مجوّف ، مملوء مخّا ، محدّب إلى الوحشي ، مقعّر إلى الإنسي ؛ ليكنّ بذلك ما ينتضد عليه من العضل ، والعصب ، والعروق ؛ وليجرد تأبط ما يتأبّطه الإنسان ، وإقبال إحدى اليدين على الأخرى ، وطرفه الأعلى المحدب يدخل في نقرة الكتف بمفصل رفق غير وثيق جدا ، تضمّه رباطات أربعة ، وبسبب الرخاوة يعرض له الخلع كثيرا . وإنما جعل رخوا لتسلس الحركة في الجهات كلّها ، مع عدم الاحتياج إلى دوام هذه الحركة ، وكثرتها ليخاف انتهاك الأربعة أو تخلّعها . وأمّا طرفه السافل فإنه قد ركّب عليه زائدتان متلاصقتان ، فالّتي تلي الجانب الإنسي منهما أطول وأدقّ ، ولا مفصل لها مع عظم آخر ، وليس يرتبط بها شيء ، لكنها وقاية للعروق ، والعصب الّتي تأتي اليد ، والأخرى الّتي تلي الجانب الوحشي يتم بها مفصل المرفق ، وفيما بين هاتين الزائدتين حزّ شبيه بحزّ البكرة عند نهايته نقرتان من قدام ، ومن خلف ، تسميان عتبتين ، فالتي إلى قدام مسوّاة مملّسة لا حاجز عليها ، والأخرى وهي الكبرى أنزل إلى تحت ، وغير مستديرة الحزّ ، لكنها كالجدار المستقيم إذا تحرّك فيها رأس عظم الساعد إلى الجانب الوحشي ، ووصل إليه وقف .
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 177 | الفيض الكاشاني