تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
زيادة انبساط ، فوقف العضد والساعد على الاستقامة ، وإذا تحرّك أحد الحزّين على الآخر إلى قدّام وفوق ، انقبضت اليد حتّى يماسّ الساعد العضد من الجانب الإنسي ، والقدام . وطرفا الزندين من أسفل يجتمعان معا كشيء واحد ، وتحدث فيهما نقرة واسعة مشتركة ، أكثرها في الزند الأسفل ، وما يفضل عن الانتقار يبقى محدبا مملسا ؛ ليبعد عن منال الآفات ، فسبحان خالقها .

فصل

وأمّا الرسغ والمشط ؛ فالرسغ مؤلّف من ثمانية أعظم ممدودة ، ومنضودة في صفين ، وهي عظام صلبة ، عديمة المخّ ، مقببة الشكل ، تقبيبا يلتئم من اجتماعها هيئة موافقة لما ينبغي أن يكون الرسغ عليه . والمشط مؤلف من أربعة أعظم ، متصلة بأعظم الرسغ بأربطة موثقة ، والصف الأعلى من الرسغ وهو الّذي يلي الساعد ثلاثة عظام موثوقة المفاصل ، وعظامه أدق ، ثمّ رءوسها الّتي تلي الساعد أدق وأشدّ تهندما واتصالا ، كأنها واحدة ، ورءوسها الّتي تلي الصف الأسفل أعرض ، وأقل تهندما واتصالا ، والصف الأسفل أربعة عظام بعدد عظام المشط ؛ لاتصالها بها . وأمّا العظم الثامن فليس ممّا يقوّم صفّي الرسغ ، بل خلق لوقاية عصبة تلي الكفّ . وعظام المشط متقاربة من الجهة الّتي تلي الرسغ ، ليحسن اتصالها بعظام ، كالمتصلة المتلاصقة ، وتنفرج يسيرا في جهة الأصابع ليحسن اتصالها بعظام