وصل
روى في كتاب التوحيد ، بإسناده عن مولانا الصادق عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ :
« لم يعنوا أنّه هكذا ، ولكنهم قالوا قد فرغ من الأمر فلا يزيد ولا ينقص ، فقال اللّه جل جلاله تكذيبا لقولهم :
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
« 1 » ، ألم تسمع اللّه عزّ وجلّ يقول :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 2 » » « 3 » .
فصل
قال اللّه جل جلاله :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 4 » ، أي لا يعمل إلّا ما يشاكله ، بمعنى أن الّذي يظهر منه يدلّ على ما هو في نفسه عليه ، والعالم عمل اللّه وصنعته ، فهو على شاكلته ، فما من العالم شيء إلّا وله في اللّه أصل .
والعالم منحصر في عشر مقولات ، فجوهره مثال لذات الباري جل اسمه ، وأعراضه لصفاته ، ومتاه لأزله ، وأينه لاستوائه على العرش ، وكمّه لعدد أسمائه ، وكيفه لرضاه وغضبه ، ووضعه لقيامه بذاته ، ويداه مبسوطتان ، وجدته لكونه مالك الملك ، وإضافته لربوبيته ، وأن يفعل لإيجاده ، وأن ينفعل لإجابته من سأله .
هامش
( 1 ) - سورة المائدة ، الآية 64 .
( 2 ) - سورة الرعد ، الآية 39 .
( 3 ) - كتاب التوحيد : 167 ، ح 1 .
( 4 ) - سورة الإسراء ، الآية 84 .