تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
بخمسين ألف سنة » « 1 » . وبإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « لا يؤمن أحدكم حتّى يؤمن بالقدر ، خيره وشره ، وحلوه ومرّه » « 2 » . وبإسناده عن العالم عليه السّلام ، قال : « علم ، وشاء ، وأراد ، وقدّر ، وقضى ، وأبدا ، فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدّر ، وقدّر ما أراد ، فبعلمه كانت المشيئة ، وبمشيئته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء ، فالعلم متقدّم المشيئة ، والمشيئة ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء ، فللّه تبارك وتعالى البداء فيما علم ، متى شاء ، وفيما أراد لتقدير الأشياء ، فإذا وقع القضاء بالإمضاء فلا بداء ، فالعلم بالمعلوم قبل كونه ، والمشيئة في المشاء قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا وقياما ، والقضاء بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام المدركات بالحواس ، من ذي لون ، وريح ، ووزن ، وكيل ، وما دبّ ودرج ، من إنس وجنّ ، وطير وسباع ، وغير ذلك ممّا يدرك بالحواس . فللّه تبارك وتعالى فيه البداء ، ممّا لا عين له ، فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء ، واللّه يفعل ما يشاء ، وبالعلم علم الأشياء قبل كونها ، وبالمشيئة عرف صفاتها وحدودها ، وأنشأها قبل إظهارها ، وبالإرادة ميّز أنفسها في ألوانها ، وصفاتها « 3 » ، وبالتقدير قدر أقواتها « 4 » ، وعرف أوّلها وآخرها ، وبالقضاء
هامش
( 1 ) - كتاب التوحيد : 368 ، ح 7 . ( 2 ) - كتاب التوحيد : 379 ، ح 27 . ( 3 ) - في المصدر : وصفاتها وحدودها . ( 4 ) - في المصدر : أوقاتها .