ويقال للعقل الأوّل : أمّ الكتاب ، كما قال عزّ وجلّ :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
« 1 » ؛ لإحاطته بالأشياء إجمالا .
وللنفس الكلية الفلكية : الكتاب المبين ، كما قال :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 2 » ؛ لظهورها فيه تفصيلا ، وهو لوح القضاء ، واللوح المحفوظ عن التغيّر .
وللنفس المنطبعة في الجسم الفلكي : كتاب المحو والإثبات ، كما قال :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 3 » ؛ لوقوعهما فيه ، وهو لوح القدر ، وأعيان الموجودات هي آيات تلك الكتب
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ
« 4 » .
وصل
روى في كتاب التوحيد ، بإسناده عن مولانا الرضا عليه السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه عزّ وجلّ قدّر المقادير ، ودبّر التدابير ، قبل أن يخلق آدم بألفي عام » « 5 » .
وفي رواية أخرى : « قدر اللّه المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض
هامش
( 1 ) - سورة الزخرف ، الآية 4 .
( 2 ) - سورة الأنعام ، الآية 59 .
( 3 ) - سورة الرعد ، الآية 39 .
( 4 ) - سورة يونس ، الآية 6 .
( 5 ) - كتاب التوحيد : 376 ، ح 22 .