يوصف « 1 » .
وفي رواية أخرى أنّه عليه السّلام قال : « وكأنه ثمّة شيء ، فيكون أكبر منه ، فقيل :
فما هو ؟ قال : اللّه أكبر من أن يوصف » « 2 » .
وفي التوحيد ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، أنّه سئل عن وجه الربّ تعالى ، فدعا بنار وحطب ، فأضرمه ، فلما اشتعلت قال : أين وجه النار ؟ قال السائل : هي وجه من جميع حدودها ، قال : هذه النار مدبّرة مصنوعة لا نعرف وجهها ، وخالقها لا يشبهها
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 3 » ، لا يخفى على ربّنا خافية « 4 » .
وصل
كل ما قيل ، أو يقال في تقسيم التوحيد ومراتبه ، ثنائيا وثلاثيا ورباعيا وخماسيا ، فلا يخرج عن هذين القسمين : الألوهي والوجودي ، إلّا توحيد الحق سبحانه ذاته ، فإنّه خارج عنهما ؛ وذلك لأنّ الكلام في التوحيد المتعلّق بالسالك أو العباد ، وإلّا فالتوحيد الحقيقي ليس إلّا ذاك ، كما أشار إليه الشيخ الهروي « 5 »
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 : 117 ، ح 8 ؛ وكتاب التوحيد : 312 ، ح 1 .
( 2 ) - الكافي : 1 : 118 ، ح 9 ؛ وكتاب التوحيد : 313 ، ح 2 .
( 3 ) - سورة البقرة ، الآية 115 .
( 4 ) - كتاب التوحيد : 182 ، ح 16 ، باختلاف يسير في بعض الألفاظ .
( 5 ) - في شرح الأسماء الحسنى : 2 : 14 نسب الأبيات إلى العارف الكامل الشيخ عبد اللّه الأنصاري ، وفي فتح المعين : 42 ذكر محقق الكتاب أنّ الأبيات للهروي ولم يذكر المصدر ، أنظر الهامش رقم 50 .