تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فيه جور ، وحقّ ليس فيه باطل » « 1 » .

وصل

وكذلك لا يجوز أن تلحقه سبحانه إضافات مختلفة ، توجب اختلاف حيثيّات فيه ، بل لإضافة واحدة هي المبدئية تصحّح جميع الإضافات ، كالرازقية ، والمصوّرية ، ونحوهما ، ولا سلوب كذلك ، بل له سلب واحد يتبعها جميعها ، وهو سلب الفقر ، فإنّه يدخل تحته سلب الجسمية والعرضية وغيرهما ، كما يدخل تحت سلب الجمادية في الإنسان ، سلب الحجرية والمدرية عنه . على أنّ هذه الأمور من خواصّ الماهيات دون الوجود ، وقد بيّنا أنّه سبحانه وجود بحت ، لا ماهية له بوجه من الوجوه .

وصل

ثم إنّ نسبة ذاته سبحانه وأسمائه الحسنى إلى ما سواه من الفاقرات يمتنع أن تختلف بالمعيّة واللّامعية ، والإفاضة واللّا إفاضة ، وإلّا فيكون بالفعل مع بعض ، وبالقوة مع آخرين ، فتتركّب ذاته من جهتي فعل وقوّة ، وتتغيّر صفاته حسب تغيّر المتجددات المتعاقبات ، تعالى عن ذلك ، بل نسبة ذاته الّتي هي فعلية صرفة ، وغناء محض من جميع الوجوه إلى الجميع ، وإن كان من الحوادث الزمانية نسبة واحدة إيجابية ، ومعيّة قيّومية ثابتة غير زمانية ، ولا متغيّرة أصلا ، والكلّ عنده
هامش
( 1 ) - كتاب التوحيد : 128 ، ح 8 .