تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

وصل

كيف لا يكون اللّه سبحانه كلّ الأشياء ، وهو صرف الوجود الغير المتناهي شدّة وقوّة وغنى وتماما ، فلو يخرج عنه وجود لم يكن محطيا به ؛ لتناهي وجوده دون ذلك الوجود ، تعالى عن ذلك ، بل إنكم لو أدليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على اللّه « 1 » ، و
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 2 » . قال بعض السالكين : ما رأينا شيئا إلّا ورأينا اللّه بعده . فلما ترقّوا عن تلك المرتبة درجة من المشاهدة والحضور قالوا : ما رأينا شيئا إلّا ورأينا اللّه فيه . فلما ترقّوا قالوا : ما رأينا شيئا إلّا ورأينا اللّه قبله . فلما ترقوا قالوا : ما رأينا شيئا سوى اللّه . والأولى مرتبة الفكر ، والاستدلال عليه ، والثانية مرتبة الحدس ، والثالثة مرتبة الاستدلال به ، لا عليه ، والرابعة مرتبة الفناء في ساحل عزّته ، واعتبار الوحدة المطلقة محذوفا عنها كلّ لاحق .

وصل

وإذ ليست وحدته سبحانه عددية ، فليست معيّته للأشياء بممازجة ، ولا
هامش
( 1 ) - هكذا ورد في الحديث . أنظر : سنن الترمذي : 5 : 77 ، ح 3352 . ( 2 ) - سورة البقرة ، الآية 115 .