فيسأله ، فيقول : « لا » .
فيقول : « هل جلس على مائدة مع عالم قط » ؟
فيسأله ، فيقول : « لا » .
فيقول : « هل سكن مسكنا سكن فيه عالم » ؟
فيسأله ، فيقول : « لا » .
فيقول : « هل يشبه اسمه اسم عالم » ؟
فإن وافقه غفرت له . فيسأله ، فيقول : « لا » .
فيقول لجبرئيل : « سله ، هل أحبّ رجلا يحبّ العلماء » ؟
فيسأله ، فيقول : « نعم » .
فيقول اللّه - تعالى - لجبرئيل : « خذ بيده وأدخله الجنّة ، فإنّه كان يحبّ رجلا في الدنيا ، كان ذلك الرجل يحبّ العلماء » .
وفي أخبارهم :
يؤتى بعبد يوم القيامة ، فيرجح سيّئاته على حسناته ، فيؤمر به إلى النار . فتكلّم شعرة من شعرات عينه وتقول : « يا ربّ - رسولك محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من بكى من خشية اللّه ، حرّم اللّه تلك العين على النار » ، وإنّي بكيت من خشيتك فانزعني عنها » .
فيغفر اللّه - تعالى - له ويستخلصه من النار ببركة شعرة واحدة .
وفي أخبارهم :
لمّا جيء بجهنّم مفتوحة الأبواب ، وأخذت أهل المحشر النار من تحتهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ، يستغيث النبيّ إلى جبرئيل .
فيقول : « لا تخف ، وانفضّ غبار رأسك » . فينفضّ برأسه ، فيصير ذلك سحابا مثل سحاب المطر ، فيقف على رؤوس المؤمنين .
علم اليقين في أصول الدين — صفحة 1195
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١١٩٥