يدلّك على ما ذكر أنّ جميع ما ورد في الأخبار عن استحقاق شفاعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معلّق بما يتعلّق به : من صلاة عليه ، أو زيارة لقبره ، أو جواب المؤذّن والدعاء له عقيبه - وغير ذلك ممّا يحكّم علاقة المحبّة والمناسبة معه .
وكذا شفاعة غيره من الأئمّة المعصومين عليهم السّلام والعلماء الصالحين - كما نبّه عليه بعض الأخبار التي تلوناها عليك - .
ومن هذا القبيل توسّل الأبوين بأولادهما - الذين لم يبلغوا الحنث - في دخول الجنّة - كما وردت في الأخبار المتظافرة « 1 » ، فإنّ ذلك من جهة إصابتهما بهم وحزنهما عليهم واستحكامهما المناسبة لهم ، وذلك ممّا يؤثّر في تنوير القلب بسبب الرغبة عن الدنيا والزهد فيها - فافهم - .
* * * * * *
هامش
( 1 ) - راجع الكافي : كتاب الجنائز ، باب المصيبة بالولد ، 3 / 218 - 220 .
البحار : 82 / 114 - 124