فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ
[ 23 / 102 - 103 ] .
وما ورد « 1 » « أنّه يوزن به الصحف » « 2 » ، فالمراد ب « الصحف » النفوس الإنسانيّة . وما ورد « 3 » « أنّ له لسانا وكفّتين » فتمثيل للمعنى بالصورة - كما ورد في سائر نظائره - .
هامش
( 1 ) - كتب المصنف ما يلي ، ثم شطب عليه وكتب بدلا منها في الهامش ما في المتن إلى آخر الفصل :
وأما ما روي عن ابن عبّاس « إنّ طول الميزان ما بين المشرق والمغرب ، وكفة الميزان كأطباق الدنيا في طولها وعرضها ، وأحد الكفّتين عن يمين العرش - وهي كفّة الحسنات - والأخرى عن يسار العرش - وهي كفّة السيّئات - في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة » فلا ينافي ما ذكرناه ، لما عرفت أن صور الحقائق تختلف باختلاف النشآت والمواطن .
وهذا التحقيق على الوجه المذكور من خواصّنا - وللّه الحمد .
فصل قيل كل فعل يقتضي اطمينان النفس ، فهو مما يثقل الميزان ، وكل ما يقتضي تحيّرها واتّباعها للأهواء المختلفة ، فهو مما يخفّفه .
وعن مولانا الباقر عليه السّلام : « من كان ظاهره أرجح من باطنه خفّف ميزانه » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليأتي العظيم السمين يوم القيامة ، لا يوزن عند اللّه جناح بعوضة » .
وفي خبر آخر : « يؤتى بالرجل ومعه سبعون - وفي رواية تسعة وتسعون - سجلّا ، كل سجل » ( الباقي غير مكتوب ) .
( 2 ) - راجع الفصل الآتي .
( 3 ) - رواه البيهقي في شعب الإيمان ( باب 8 ، 1 / 263 ) عن ابن عباس . وحكاه السيوطي في الدر المنثور ( 3 / 418 ، الأعراف / 8 ) عن الحسن وابن عباس .
وفيه ( 3 / 420 ) عن سلمان : « يوضع الميزان وله كفتان » .
وفيه ( 3 / 420 ) عن ابن عباس : « الميزان له لسانان وكفتان . . . » .
راجع أيضا مجمع البيان : الأعراف / 8 ، 4 / 399 .