ثمّ يقول اللّه - تعالى - : « يا إسرافيل ، قم وانفخ في الصور نفخة البعث » .
فينفخ وينادي : « أيّتها الأرواح الخارجة ، والعظام النخرة ، والأجساد البالية ، والعروق المنقطعة ، والجلود المتمزّقة ، والشعور المتساقطة - قوموا لفصل القضاء » .
فيقومون بأمر اللّه - تعالى - وذلك قوله - تعالى - :
فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
[ 39 / 68 ] إلى السماوات قد أزيلت ، وإلى الأرض قد بدّلت ، وإلى العشار قد عطّلت ، وإلى الوحوش قد حشرت ، وإلى البحار قد سجّرت ، وإلى النفوس قد زوّجت ، وإلى الزبانية قد أحضرت ، وإلى الشمس قد كوّرت ، وإلى الموازين قد نصبت ، وإلى الجنّة قد أزلفت ،
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ
[ 81 / 14 ] .
فذلك قوله - تعالى - :
يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
؟
فيجيبهم المؤمنون :
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
[ 36 / 52 ] .
فيخرجون من القبور أحياء عريانا .
* * * سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن معنى قوله - تعالى - :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
[ 78 / 18 ] ؟ فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى بلّ الثياب عن دموع عينيه ، ثمّ قال « 1 » :
هامش
( 1 ) - جاء ما يقرب منه في الدر المنثور : تفسير الآية المذكورة : 8 / 393 .
جامع الأخبار : الفصل الأربعون والمائة : 501 . والسائل فيهما معاذ .