والثامن : يحشرون كالسكارى ، يسقط يمينا وشمالا ، وهم الذين يمنعون حقّ اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
[ 2 / 267 ] .
والتاسع : يحشرون وعليهم سرابيل من قطران ، وهم الذين يغتابون الناس ويتجسّسون ويمشون بالنميمة :
وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
[ 49 / 12 ] .
والعاشر : يحشرون خارجين ألسنتهم من قفائهم ، وهم الذين كانوا أصحاب النميمة .
والحادي عشر : يحشرون سكران ، وهم الذين كانوا يحدّثون في المساجد بحديث الدنيا - قوله تعالى :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
[ 72 / 18 ] .
والثاني عشر : يحشرون على صورة الخنازير ، وهم الذين كانوا يأكلون الربا ، قوله تعالى
لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً
[ 3 / 130 ] .
فصل [ 9 ] [ من الناس من يحشر بفتنته الدنياويّة ]
قيل : ومن الناس من يحشر بفتنته الدنياويّة ، فقوم مفتونون بالعود معتكفون عليهم دهرهم ، فعند قيامه من قبره يأخذه بيمينه ، فيطرحه من يده ؛ فيقول : « سحقا لك - شغلتني عن ذكر اللّه » ، فيعود إليه ويقول : « أنا صاحبك حتّى يحكم اللّه بيننا وهو خير الحاكمين » .
وكذلك يبعث السكران سكرانا ، والزامر زامرا ، وكلّ واحد على الحال الذي سدّه عن سبيل اللّه .