اللّه - تعالى - بينها ، حتّى أنّه يقتصّ الجماء « 1 » من ذوات القرن ، ثمّ يقول اللّه - تعالى - لها : « كونوا ترابا » ؛ فعند ذلك يقول الكافر :
يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
[ 78 / 40 ] .
فصل [ 8 ] [ من روايات العامة في الحشر ]
وفي الخبر من طريق العامّة :
إذا أراد اللّه أن يحشر الخلائق أحيا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل - أوّلهم إسرافيل ، فيأخذ الصور من العرش - فيبعثهم إلى رضوان ؛ فيقولون : « يا رضوان - زيّن الجنان لمحمّد ولامّته ، ثمّ يأتون مع البراق ولواء الحمد وحلتين من حلل الجنّة .
فأوّل ما أحيي من الدوابّ البراق ؛ فيقول اللّه - تعالى - لهم :
« اكسوه » ؛ فيكسونه سرجا من ياقوتة حمراء ، ولجامها من زبرجدة حمراء ، وحلّتين : إحداهما خضراء ، والأخرى صفراء ؛ فيقول لهم :
« انطلقوا إلى قبر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
فيذهبون وصارت الأرض قاعا صفصفا « 2 » ، فلا يدرون قبره ، فينظرون نور محمّد مثل العمود من قبره إلى أعنان السماء . فيقول جبرئيل : « ناد أنت يا إسرافيل - أنت ممّن يحشر اللّه الخلائق بيدك » .
فيقول : « يا جبرئيل ناد أنت - فإنّك خليله في الدنيا » .
هامش
( 1 ) - الجمّاء - جمع أجمّ - : ما لا قرن لها من الكبش .
( 2 ) - القاع : الأرض السهلة التي انفرجت عنها الجبال والآكام . الصفصف : المستوي من الأرض .