أيّها السائل سألتني عن أمر عظيم ، إنّه يحشر يوم القيامة أقوام على اثنا عشر صنفا :
أمّا الأوّل : فيحشر على صورة القردة ، وهم الفتّانون في الناس - قوله تعالى :
وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
[ 2 / 191 ] .
والثاني : يحشر على صورة الخنازير ، وهم أهل السحت ، قوله تعالى :
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
[ 5 / 42 ] .
والثالث : يحشر عميا يتردّدون فيتعلّق بهم الناس ، وهم الذين يجورون في الحكم « 1 » - قوله تعالى :
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً
[ 4 / 58 ] .
والرابع : صمّا بكما ، وهم المعجبون بأعمالهم - قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً
[ 4 / 36 ] .
والخامس : يحشر ويسيل من أفواههم القيح ويمضغون ألسنتهم ، وهم العلماء الذين يخالف أقوالهم « 2 » أعمالهم - قوله تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
[ 2 / 44 ] .
والسادس : يحشرون على أجسادهم قروح من النار ، وهم الشاهدون بالزور .
والسابع : يحشرون وأقدامهم على جباههم معقودة بنواصيهم ، وهم أشدّ نتنا من الجيف ، وهم الذين يسعون في الشهوات واللذات . قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا
[ 2 / 86 ] .
هامش
( 1 ) - في الهامش : « يجيرون الحكم - خ ل » .
( 2 ) - يحتمل القراءة : بأقوالهم .