قدره ، فكيف حال فرحه في الموت ووجله فيه « 1 » ؛ هذا هو الموت ، فاستعدّوا له » .
وقيل للصادق عليه السّلام : « صف لنا الموت » ؟
فقال « 2 » : « هو للمؤمن كأطيب ريح يشمّه فينعس لطيبه ، فيقطع التعب والألم كلّه عنه ؛ وللكافر كلدغ الأفاعي وكلسع العقارب وأشدّ » .
قيل : فإنّ قوما يقولون : « إنّه هو أشدّ من نشر بالمناشير وقرض بالمقاريض ورضخ بالحجارة ، وتدوير قطب الأرحية في الأحداق » ؟
فقال : « هو كذلك على بعض الكافرين والفاجرين ؛ ألا ترون منهم من يعاني تلك الشدائد ، فذلكم الذي هو أشدّ من هذا ومن عذاب الدنيا » .
قيل : « فما لنا نرى كافرا يسهل عليه النزع ، فينطفي وهو يتحدّث ويضحك ويتكلّم ؛ وفي المؤمنين من يكون - أيضا - كذلك ، وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد » ؟ .
قال : « ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه ، وما كان من شدّة فهو تمحيصه من ذنوبه ، ليرد إلى الآخرة نقيّا نظيفا مستحقّا لثواب اللّه ، ليس له مانع دونه ؛ وما كان من سهولة هناك على الكافرين
هامش
( 1 ) - المصدر : لا ينتبه منه إلى يوم القيامة ، فمن رأى في منامه من أصناف الفرح ما لا يقدر قدره ، ومن رأى في نومه أصناف الأهوال ما لا يقدر قدره ، فكيف حال من فرح في النوم ووجل فيه ؟
( 2 ) - معاني الأخبار : الباب السابق 287 . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 274 ، ح 9 .