وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ *
« 1 »
] أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
[ 6 / 89 ] .
فإنّه من وكّل بالفضّل من أهل بيته من الأنبياء والإخوان والذرّيّة ، وهو قول اللّه - عزّ وجلّ - في كتابه « 2 » :
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها
- أمّتك -
فَقَدْ وَكَّلْنا
أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون بها أبدا ، ولا اضيّع الإيمان الذي أرسلتك به ، وجعلت أهل بيتك من بعدك علما أمّتك « 3 » وولاة أمري بعدك ، وأهل استنباط علمي الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا زور ولا بطر ولا رياء .
* * * فهذا تبيان ما بيّنه اللّه - عزّ وجلّ - من أمر هذه الامّة بعد نبيّها صلى اللّه عليه وآله .
« إنّ اللّه طهّر أهل بيت نبيّه ، وجعل لهم أجر المودّة ، وأجرى لهم الولاية وجعلهم أوصياءه وأحبّاءه وأئمّته في أمّته من بعده . فاعتبروا أيّها الناس فيما قلت ، وتفكّروا حيث وضع اللّه - عزّ وجلّ - ولايته ومودّته واستنباط علمه وحجّته ، فإيّاه فتعلّموا ، وبه فاستمسكوا تنجوا ، ويكون لكم به حجّة
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفين إضافة من القرآن الكريم .
( 2 ) - كتب فوق « في كتابه » : نسخة .
( 3 ) - في بعض نسخ المصدر : « علما على أمتك » وكان المكتوب في النسخة أيضا ذلك غير أنه استدرك بعد الكتابة بما في المتن .