وقيل : هم الثمانية المذكورة في القرآن الكريم :
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
[ 69 / 17 ] وهم رؤساء الملائكة المدبّرين للكرسي ، والسماوات السبع . وذلك أنّ هذه الأجرام لها كالأبدان ، فهي بأبدانها أشخاص حاملون للعرش فوقهم .
وأمّا الحافّون حول العرش فقيل : هم صفوف ، وأقربهم إلى العرش « 1 » هي الأرواح الحاملة للكرسيّ ، الموكّلة والمتصرّفة فيه .
فصل [ 3 ] [ خزنة الجنان وزبانية النار ]
ومنهم سكّان الجنان وخزنتها ، قال في شرح النهج « 2 » :
أمّا السكّان : فهم الذين عند ربك
لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
[ 21 / 19 - 20 ] ، وهم الذين يتلقّون عباد اللّه الصالحين بالشفقة والبشارة بالجنّة .
وذلك أنّ الإنسان الطائع إذا كملت طاعته ، وبلغ النهاية في الصورة الإنسانيّة واستحقّ بأعماله الصالحة وما اكتسبه من الأفعال الزكيّة صورة ملكيّة ورتبة سماويّة ، تلقّته الملائكة الطيّبون بالرأفة والرحمة والشفقة ، وتقبّلوه بالروح والريحان ،
هامش
( 1 ) - « فقيل . . . العرش » غير موجود في المصدر .
( 2 ) - شرح الخطبة الأولى : 1 / 158 .