لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى * ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى * وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
[ 53 / 39 - 42 ] .
واعلم - وفّقك اللّه - أنّ هؤلاء الذين ذكر هذا القائل أنّهم ملائكة النار ربّما كانوا - أيضا - مع إنسان آخر من ملائكة الجنّة ، وذلك إذا استخدمهم ذلك الإنسان في دار الدنيا على وفق أوامر اللّه ، وأوقفهم على طاعة اللّه دون أن يطلب منهم فوق ما خلقوا لأجله ، وأمروا به من طاعته ويعبر بهم إلى معصية اللّه وارتكاب نواهيه ومحارمه - وباللّه التوفيق - » .
انتهى كلام شارح النهج « 1 » .
فصل [ 4 ] [ الإمام السجاد عليه السلام يذكر الملائكة في دعائه ]
قال مولانا سيد الساجدين وزين العابدين عليه السلام في بعض أدعية الصحيفة الكاملة « 2 » بعد تحميد اللّه - عزّ وجلّ - والثناء عليه والصلاة على سيد المرسلين وآله مصلّيا على حملة العرش وأصناف من الملائكة ما هذا لفظه :
« اللّهم ، وحملة عرشك الذين لا يفترون من تسبيحك ، ولا يسأمون من تقديسك ، ولا يستحسرون من عبادتك ، ولا يؤثرون التقصير على الجدّ في أمرك ، ولا يغفلون عن الوله إليك .
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة للبحراني : شرح الخطبة الأولى : 1 / 159 .
( 2 ) - الدعاء الثالث من أدعية الصحيفة السجادية على منشئها آلاف التحيّة والسلام .