- ثمّ قال : -
« فأمّا العرش الذي هو جملة جميع الخلق فحملته أربعة من الملائكة ، لكلّ منهم ثمانية أعين طباق الدنيا ، واحد منهم على صورة بني آدم . . . » - إلى آخر الحديث الّذي ذكرناه آنفا بأدنى تغيير في اللفظ - .
- قال : -
« وأمّا العرش الذي هو العلم ، فحملته أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين ؛ فأمّا الأربعة من الأوّلين : فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السّلام . وأمّا الأربعة من الآخرين : محمد وعليّ والحسن والحسين - صلوات اللّه عليهم - » .
هكذا روي بالأسانيد الصحيحة عن الأئمّة عليهم السّلام في العرش وحملته .
وإنّما صار هؤلاء حملة العلم : لأنّ الأنبياء الذين كانوا قبل نبيّنا صلى اللّه عليه وآله على شرايع الأربعة : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ؛ ومن قبل هؤلاء صارت العلوم إليهم ، وكذلك صار العلم من بعد محمد وعليّ والحسن والحسين إلى من بعد الحسين من الأئمّة عليهم السّلام .
وقال ابن ميثم البحراني في شرح نهج البلاغة « 1 » :
« وأمّا حملة العرش : فالأرواح الموكّلة بتدبير العرش ؛
هامش
( 1 ) - شرح الخطبة الأولى : 1 / 156 .