فصل « 1 » [ 13 ] [ علمه تعالى بالمحسوسات ]
ولمّا ثبت علمه سبحانه بالجزئيّات على ما هي عليه - ومن جملتها المسموعات ، من الحروف والأصوات ، والمبصرات ، ذوات الأضواء والألوان - فهو سبحانه يدركها لا محالة - بلا آلة وجارحة - ولكن إدراكا حقّا بنفس ذاته النوري ، الذي يظهر ويتنوّر به جميع الأشياء ، كما يدرك سائر المحسوسات كذلك .
فذاته سبحانه - بهذا الاعتبار - سمعه وبصره
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ 17 / 1 ] .
وأمّا عدم ورود توصيفه تعالى بالشام والذائق واللامس - مع علمه سبحانه بالمشمومات والمذوقات والملموسات - فلإيهامه التجسّم - تعالى عنه ربّنا وتقدّس .
سئل مولانا الجواد عليه السلام « 2 » : « كيف يسمّى ربّنا سميعا » ؟
هامش
( 1 ) - كيف المؤلف - قدّس سرّه - هنا فصلا في بيان كونه تعالى نور السماوات والأرض ، ثمّ شطب عليه ، ولما كان الفصل بألفاظه موجودا في عين اليقين ( ص 308 ) أعرضنا عن إيراده هنا حذرا من التطويل ؛ على أنّه - قدّس سرّه - كتب في عين اليقين فصولا يبين فيها عالميته تعالى لكونه بسيط الحقيقة ، فراجع إن شئت .
( 2 ) - التوحيد : باب أسماء اللّه تعالى ، 194 ، ح 7 . الكافي : كتاب التوحيد ، باب معاني الأسماء :
1 / 117 ، ح 7 . الاحتجاج : احتجاج الإمام الجواد عليه السلام : 2 / 468 .
البحار : 4 / 154 ، ح 1 .