ربّنا - والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور ؛ فلمّا أحدث الأشياء - وكان المعلوم - وقع العلم منه على المعلوم ، والسمع على المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور » .
فصل « 1 » [ 10 ] [ صفاته تعالى ذاتية ]
وإذ ثبت أنّ كمالاته سبحانه ليست بأمر زائد على ذاته ، وأنّها ثابتة له في الأزل ، ظهر أنّ مجده وعلوّه تعالى في الفاعليّة والعالميّة والقادريّة - ونحوها من صفات الكمال - ليس بالمعنى الإضافي الذي هو متأخّر عن ذاته ، وعن وجود ما أضيفت هي إليه ؛
بل علوّه ومجده في هذه الصفات إنّما هو بمبادئ تلك الإضافات ، المتقدّمة على وجود ما تعلّقت هي به - وهي كونه في ذاته بحيث تنشأ منه هذه الصفات - وهو سبحانه إنّما هو كذلك بنفس ذاته .
فإذن : علوّه ومجده في صفاته العليا ليس إلّا بذاته - لا غير .
* * * * *
هامش
( 1 ) - عين اليقين : 307 . راجع أيضا الأسفار الأربعة : 6 / 120 .