فصل « 1 » [ 12 ] [ علمه تعالى بغيره ]
ولمّا كان ذاته تعالى فاعلا تامّا لجميع ما عداه ، ومبدأ لفيضان كلّ إدراك - حسيّا كان أو عقليّا - ومنشأ لكلّ ظهور - عينيّا كان أو ذهنيّا - إمّا بدون واسطة أو بواسطة هي منه ، وفاعليّته عين ذاته ، إذ هي من الكمالات ، والعلم التامّ بالفاعل التامّ للشيء من حيث حقيقته التي بها فاعل يستلزم العلم بكونه فاعلا لذلك الشيء ، وهو مستلزم للعلم بذلك الشيء :
فهو سبحانه عالم بجميع الموجودات قاطبة ،
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ
[ 34 / 3 ] في الأرض ولا في السماء ،
وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ
[ 41 / 47 ] ،
وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها
[ 6 / 59 ] ،
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
[ 67 / 14 ] .
* * *
هامش
( 1 ) - عين اليقين : 308 .