عن اللّه - عزّ وجلّ - هل يراه المؤمنون يوم القيامة » ؟
قال : « نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة » .
فقلت : « متى » ؟ قال : « حين قال لهم :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
[ 7 / 172 ] - ثمّ سكت ساعة ، ثمّ قال : - « وإنّ المؤمنين ليرونه في الدّنيا قبل يوم القيامة ؛ ألست تراه في وقتك هذا » ؟ .
قال أبو بصير : « فقلت له : - جعلت فداك - فاحدّث بهذا عنك » ؟
فقال : « لا ؛ فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقول - ثمّ قدّر أنّ ذلك تشبيه كفر - وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين - تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون والملحدون » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » : رأيته فعرفته فعبدته ؛ لم أعبد ربّا لم أره .
وعنه عليه السلام « 2 » : « ما رأيت شيئا إلّا ورأيت اللّه قبله » .
هامش
وأبي عبد اللّه عليهما السلام . وقيل : يحيى بن أبي القاسم ، واسم أبي القاسم ، إسحاق ، وروى عن أبي الحسن موسى عليهما السلام » . والجدير بالذكر أن لصاحب قاموس الرجال - قدس سره - رسالة في المكنّين بأبي بصير ، طبعت ملحقة بقاموس الرجال ( 11 / 59 - 176 ، الطبعة الأولى ) راجع التحقيق حول أبي بصير - هذا - في 137 - 176 منها .
( 1 ) - في التوحيد ( 109 ، ح 6 ) عن الصادق عليه السلام : « جاء حبر إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هل رأيت ربّك حين عبدته ؟ فقال : ويلك ، ما كنت أعبد ربّا لم أره .
قال : كيف رأيته ؟ قال : ويلك - لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان » . البحار : 4 / 44 ، ح 23 .
وقال عليه السلام في جواب ذعلب ( نهج البلاغة : الخطبة 179 ) - وقد سأله : « هل رأيت ربّك يا أمير المؤمنين » ؟ - : « أفأعبد ما لا أرى » ؟ فقال ذعلب : « وكيف تراه » ؟
فقال عليه السلام : « لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان . . . » . رواه الصدوق - قدّس سرّه - في التوحيد : باب حديث ذعلب ، 305 . عنه البحار : 4 / 27 ، ح 2 و 4 / 52 ، ح 28 .
( 2 ) - قال المؤلف ( عين اليقين : 305 ) :