ثمّ قال : « نحن - آل محمّد - النمط الأوسط ، الذي لا يدركنا الغالي ولا يسبقنا التالي ؛
يا محمّد ، إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حين نظر إلى عظمة ربّه ، كان في هيئة الشابّ الموفّق ، وسنّ أبناء ثلاثين سنة .
يا محمّد ، عظم ربّي وجلّ أن يكون في صفة المخلوقين » .
- قال : - قلت : « جعلت فداك ، من كانت رجلاه في خضرة » ؟
قال : « ذلك محمّد ، كان إذا نظر إلى ربّه بقلبه ، جعله في نور ، مثل نور الحجب ، حتّى يستبين له ما في الحجب ؛ إنّ نور اللّه منه أخضر ومنه أحمر ومنه أبيض ومنه غير ذلك « 1 » .
يا محمّد ، ما شهد به « 2 » الكتاب والسنّة ، فنحن القائلون به » .
وبإسنادهما « 3 » الصحيح عن مولانا الصادق عليه السلام أنّه سئل عمّا يروون من الرؤية . فقال :
« الشمس جزء من سبعين جزء من نور الكرسي ، والكرسي جزء من سبعين جزء من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزء من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزء من نور الستر ، فإن كانوا صادقين فليملئوا أعينهم من الشمس ، ليس دونها سحاب » .
هامش
( 1 ) - التوحيد : إنّ نور اللّه منه أخضر ما أخضر ، ومنه أحمر ما أحمر ، ومنه أبيض ما أبيض ، ومنه غير ذلك .
( 2 ) - الكافي : شهد له .
( 3 ) - الكافي : باب في إبطال الرؤية : 1 / 98 ، ح 7 .
التوحيد : باب ما جاء في الرؤية : 108 ، ح 3 .
عنه البحار : 4 / 44 ، ح 22 و 58 / 28 ح 45 و 58 / 43 ، ح 5 و 58 / 161 ، ح 15 .