أقول : ويصدّق هذا الحديث قوله - عزّ وجلّ - :
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ
[ 6 / 19 ] .
وبإسنادهما « 1 » عنه عليه السلام أنّه سئل عمّا يروون : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - خلق آدم على صورته » ؟ فقال : « هي صورة محدثة مخلوقة ، اصطفاها اللّه واختارها على سائر الصور المختلفة ، فأضافها إلى نفسه ، كما أضاف الكعبة إلى نفسه ، والروح إلى نفسه فقال :
بَيْتِيَ
[ 2 / 125 ] ، وقال :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
[ 15 / 29 ] .
وبإسنادهما « 2 » عن يعقوب السراج « 3 » قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام « إنّ بعض أصحابنا يزعم أنّ للّه صورة مثل صورة الإنسان ، وقال آخر « إنّه في صورة أمرد جعد قطط « 4 » » . فخرّ أبو عبد اللّه عليه السلام ساجدا ، ثمّ رفع رأسه فقال : « سبحان اللّه الذي
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ 42 / 11 ] ،
هامش
( 1 ) - الكافي : كتاب التوحيد ، باب الروح ، 1 / 134 ، ح 4 . التوحيد : باب أنه عزّ وجلّ ليس بجسم ولا صورة : 103 ، ح 18 . الاحتجاج : احتجاجات الباقر عليه السلام ، 2 / 172 .
البحار : 4 / 13 ، ح 15 .
( 2 ) - التوحيد : الصفحة السابقة . عنه البحار : 3 / 304 . والرواية غير موجودة في الكافي .
( 3 ) - عده البرقي ( 29 ) من أصحاب الصادق عليه السلام . وقال النجاشي ( الترجمة : 1217 . ص 451 ) « يعقوب السراج ، كوفي ثقة له كتاب . . . » وعده الشيخ المفيد - قدّس سرّه - ( الإرشاد :
باب ذكر الإمام الكاظم عليه السلام ، فصل في النصّ عليه بالإمامة : 2 / 216 ) ضمن « شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام وخاصّته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين رضوان اللّه عليهم » . راجع أيضا : جامع الرواة : 2 / 347 . معجم الرجال :
20 / 155 .
( 4 ) - جعد الشعر - بضم العين وكسرها - جعودة : إذا كان فيه التواء وتقبّض ، فهو جعد .
وذاك خلاف المسترسل . شعر قطّ - وقطط أيضا - شديد الجعودة ( مصباح ) .
وكتب في هامش النسخة : « جعد قطط : أي كثير الجعودة » .