ولا لها حكم الخلافة ، مع انّها أكبر الموليّين على قتل عثمان وكانت تقول : اقتلوا نعثلا قتله اللّه ، ولمّا بلغها قتله فرحت بذلك ، فلمّا بايعوا عليّا أسندت القتل إليه وقامت تطالب بدمه لبغضها عليّا عليه السّلام .
وتبعها على ذلك ما يزيد على ستّة عشر ألفا حتّى قتل الأنصار والمهاجرين ، وقد قال اللّه تبارك وتعالى :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ »
« 1 » وقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله : من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة لقى اللّه يوم القيامة ، مكتوبا على وجهه : آيس من رحمة اللّه « 2 » وهذا نصّ في الشمول لكاتب الوحي وأمّ المؤمنين .
وروى البخاري في صحيحه عن نافع بن عمر قال : قام النّبي صلّى اللّه عليه وآله خطيبا فأشار نحو مسكن عائشة وقال : الفتنة تطلع من هنا ثلاثا حيث يطلع قرن الشيطان . « 3 »
وروى أيضا قال : خرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله من بيت عائشة وقال رأس الكفر هنا من حيث يطلع قرن الشيطان . « 4 »
ورووا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله نياح كلاب الحوأب . « 5 » وغير ذلك ، وكتبهم مملوّة من ذمّها وذمّ أبيها بأحاديث النّبي .
ورووا انّ عائشة لمّا حضرتها الوفاة جزعت . فقيل لها تجزعين يا أمّ المؤمنين وأنت زوجة النّبي وبنت الصّديق ؟ فقالت :
هامش
( 1 ) . النساء / 93 .
( 2 ) . كنز العمال : 15 / 39895 - 39936 - 39937 .
( 3 ) . الصحيح للبخاري : 4 / 46 .
( 4 ) . المسند لابن حنبل : 2 / 23 .
( 5 ) . المسند لابن حنبل : 6 / 97 - مستدرك الصحيحين : 3 / 120 .