النبي صلّى اللّه عليه وآله ونفاه إلى الرّبذة .
ومنه : ضرب عبد اللّه بن مسعود حتّى كسّر بعض أضلاعه فعهد ان لا يصلّى عليه عثمان ، وقال عثمان : لمّا عاده في مرض موته استغفر لي فقال عبد اللّه : اسئل اللّه ان يأخذ لي حقّى منك .
ومنه : ضرب عمّار بن ياسر حتّى حدث به فتق بغير جرم منه ، الّا انّه نهاه عن بعض المناكر ، وكان عمّار بن ياسر من الموليين على قتله هو محمد بن أبي بكر ، وكانا يقولان : قتلناه كافرا ، وكان عمّار يقول : ثلاثة يشهدون على عثمان بالكفر وانا الرّابع ومن لم يحكم بما انزل اللّه فأولئك هم الكافرون .
وقيل لزيد بن أرقم : باىّ شيء كفرتم عثمان ؟ فقال : بثلاث :
جعل المال دولة بين الأغنياء ، وجعل المهاجرين والأنصار من الصّحابة بمنزلة من حارب اللّه ورسوله ، وعمل بغير كتاب اللّه .
وكان حذيفة ابن اليمان يقول : ما في كفر عثمان بحمد اللّه شكّ ومن عطّل الحدّ الواجب على عبيد اللّه بن عمر حيث قتل الهرمزان مسلما ، وكان قد أوصى عمر بقتله ، فدافع عنه وحمله إلى الكوفة واقطعه بها دارا أو أرضا ونقم عليه المسلمون في ذلك .
ومن تبرّأ منه كلّ الصّحابة فكانوا بين قاتل له وراض ، حتّى تركوه بعد قتله ثلاثة ايّام بغير دفن ومنعوا من الصّلاة عليه .
وحكم بغير ما انزل اللّه وبدعه أكثر من أن تحصى .
وامّا معاوية :
فانّه سمّاه النبي صلّى اللّه عليه وآله رأس الفئة الباغية باخبار النّبي صلّى اللّه عليه وآله في