فباللّه عليك تأمّل في الحالين ، واستعمل جادّة الانصاف في البين ، واللّه الهادي إلى الصّواب ، وانّها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب الّتي في الصدور . وصف نفسك عن متابعة الهوى وموافقة الامّهات والآباء وخيّل النّبي صلّى اللّه عليه وآله كانّه قبض الآن وكان قد مات تلك الغوغاء الّتي صدرت في ذلك الزمان ، واحضر أحوال القوم بين يديك ، وتوجّه لابصارها بكلتا عينيك ، وتفكّر في الفروع والاتّباع لتعلم حال الأصول ، وينقطع النّزاع ، لعلّ البصرة تذكرك ، وجملها ينذرك ، وصفّين تصفيك ، ووقعة كربلاء تكفيك . واختلاف ذات البين وحصول الشّقاق في الجانبين أبين شاهد على انّ الحقّ في جانب واحد ، وانّ الحكم بحقيّة الطّرفين اعتقاد فاسد .
وفّقنا اللّه لإصابة اليقين ، والموافقة لرضاء ربّ العالمين .
* * *
العقائد الجعفرية — صفحة 100
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٠٠