عشر ألفا وسبع مائة وتسعون ، وكانوا ثلاثين ألفا . وقتل من أصحاب عليّ الف وسبعون رجلا ، وكانوا عشرين ألفا . وكان قتلى عليّ عليه السّلام ما لا يحصى .
ومنها وقعة صفّين ، وقد أقامت شهورا عديدة ، وكان من عظيم مواقعها ليلة الهرير ، وكان اوّلها المسايفة وآخرها الملاقاة بالأبدان .
وكان لعلىّ عليه السّلام فيها قتلى كثيرة ، وكلّما قتل واحداً كبّر ، فحسب له فيها خمس مائة وثلاثين أو عشرين تكبيرة على عداد القتلى ، وقيل عرف قتلاه بالنّهار ، فانّ ضرباته كانت على وتيرة واحدة ان ضرب طولا قدّ وان ضرب عرضا قطّ ، وكانت كانّها مكواة بالنّار ، وكان من جملة من قتل مع عليّ عليه السّلام عمّار الّذي قال فيه النبي صلّى اللّه عليه وآله : تقتله الفئة الباغية .
ومنها وقعة النّهروان مع الخوارج ، وكانوا اثنى عشر ألفا ، فكلّمهم عليّ عليه السّلام وناظرهم فرجع منهم ثمانية آلاف وبقي أربعة آلاف ، وكان رئيسهم ذو الثّدية ، فقاتلهم عليه السّلام فقتلهم ولم يفكّ منهم سوى تسعة رجلان هربا إلى سجستان من الخراسان ، وفيها نسلهما ، واثنان إلى بلاد عمّان وبهما نسلهما ، واثنان إلى اليمن وفيها نسلهما وهم الأباضية ، وآخران إلى بلاد الجزيرة إلى قرب شاطئ الفرات واخر إلى تل معدن « 1 » ، وكان عليه السّلام هو الّذي قتل فيه الابطال وجدل الرجال .
وكان من شجاعته انّها تعدّ من أعظم المعاجز .
فانّ له من الخصائص ما لم يكن لاحد ولا يكون مدى الأبد ،
هامش
( 1 ) . في « الف » : تل مورن .