ولبدنه الشريف أحوال مخصوصة به ومقصورة على جنابه ، كظهور نوره في الليل المظلم ، وغلبة طيبه على المسك الأذفر ، واحتوائه على محاسن لم يعزّ إليها بشر .
ثمّ لا تجب على الأمم اللّاحقة معرفة الأنبياء السّابقين . نعم ربّما وجب معرفة انّ للّه أنبياء قد سبقت دعوتهم ، وانقرضت ملّتهم على الإجمال .
ويجب معرفة عصمته بالدّليل ، ويكفى فيه انّه لو جاز عليه الخطاء والخطيئة لم يبق وثوق باخباره ، ولا اعتماد على وعده ووعيده ، فتنتفى فائدة البعثة .
ولا يتوقّف الايمان على العلم بوجوب نزاهة آبائه إلى مبدأ وجودهم عن الكفر واضرابه ، وانّما هو من المكمّلات . وكذا معرفة الأنساب والأزواج والأولاد والعمر ومكان الميلاد .
ومن أراد الازدياد فليعلم انّه محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ( واسمه شيبة الحمد ) بن هاشم ( واسمه عمر ) بن مناف ( واسمه المغيرة ) بن قصي ( واسمه زيد ) بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ( واسمه قريش ) بن خزيمة بن مدرك بن الياس بن مضر بن نواز بن معد بن عدنان .
وأمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف .
وكنيته أبو القاسم ، ولقبه المصطفى ، ومولده بمكة في شعب أبي طالب يوم الجمعة السابع عشر في ربيع الاوّل ، ونقل عليه اجماع الشيعة ؛ وذكر بعضهم انّ ميلاده يوم الثاني عشر منه ، وعليه
العقائد الجعفرية — صفحة 24
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٤