عند اختصامهم ومجادلاتهم ( والمراد من الوجوب درك العقل لا انه حاكم على اللّه تعالى ) .
وقد ذكرت في الجزء الأول ص 89 انه قد عدّ سلطان المحققين الخواجة نصير الدين الطوسي شرائط الإمام إلى ثمانية :
الأول : العصمة .
الثاني : العلم بجميع ما تحتاج إليه الأمة من أمور الدين والدنيا ، لأن الغرض منه لا يحصل بدون ذلك .
الثالث : كونه أشجع الأمة لدفع الفتن واستئصال أهل الباطل ونصرة الحق لأن فرار الرئيس يورث ضررا جسيما وو هنا عظيما بخلاف الرعية ( ونعم ما قاله الفيلسوف الشيخ محمد حسين الاصفهاني في أرجوزته في مقام شجاعة علي عليه السّلام ) :
سل خندقا وخيبرا وبدرا * فإنها بما أقول أدرى
سل أحدا وفيه بالنص الجلى * نادى الأمين لا فتى إلا علي
وبطشه هو العذاب الأكبر * وكادت الأرض بها تدمّر
الرابع : أن يكون أفضل من جميع رعاياه في جميع الصفات الكمالية كالشجاعة والسخاوة والمروة والكرم والعلم وسائر الصفات لئلا يلزم تقديم المفضول على الفاضل .
الخامس : أن يكون مبرأ من العيوب الموجبة لنفرة الخلق في الخلق والخلق كالعمى والجذام والبرص والبخل والحرص وسوء الخلق ، والأصل كدناءة النسب والتولد من الزنا والصفات الدنية ، لمنافاتها للطف .
السادس : أن يكون أزهد الناس وأطوعهم للّه وأقربهم .
السابع : أن تظهر منه المعاجز التي يعجز عنها غيره لتكون دليلا على إمامته .