الثامن : أن تكون إمامته عامة غير منحصرة فيه لئلا يظهر الفساد ، وعلي ابن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام حاو لجميع هذه الصفات بخلاف المشايخ الثلاثة .
القول في إمامة علي بلا فصل صلوات اللّه عليه :
ويدل عليه وجوه :
الأول : ان الإمام يجب أن يكون معصوما ، ولا أحد ممن ادعى له الإمامة غير علي بمعصوم اتفاقا ، فلا أحد غير علي بإمام ، والمقدمة الأولى برهانية ، والثانية إجماعية .
الثاني : ان الإمام يجب أن يكون حافظا للشرع ، عالما بجميع أحكام اللّه تعالى المودعة في كتابه لانقطاع الوحي بموت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقصور ما يفهمه الناس من الكتاب والسنة عن جميع الأحكام ، فلا بدّ من إمام منصوب من اللّه تعالى عالم لجميع أحكام اللّه تعالى منزه عن الزلل في الاعتقاد والقول والعمل ، وغير علي لم يكن كذلك إجماعا ، فتعين أن يكون هو الإمام .
الثالث : ان الإمامة رئاسة عامة ، وإنما تستحق بأوصاف الزهد والعلم والعبادة والشجاعة والإيمان ، كما تقدم تحقيقه والجامع لهذه الصفات على الوجه الأكمل ، لم يلحقه غيره هو علي فيكون هو الإمام .
الرابع : ان الإمام يجب أن يكون أفضل من جميع الرعية ، مما تقدم من العقل والنقل ، وعلي بن أبي طالب عليه السّلام أفضل من الجميع مما تقدم ، فسيأتي في الجزء الثالث إنشاء اللّه ، فتعين أن يكون هو الإمام .
لمعرفة الامام طرق ثلاثة :
الأول : النص من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم على الإمام بعده ، كما نص نبينا الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم على خلافة علي بن أبي طالب عليه السّلام في موارد عديدة قد تقدم جمل منها في الجزء