وفي تفسير العياشي عن محمد بن جعفر عن أبيه جعفر عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة نصب منبر عن يمين العرش له أربع وعشرون مرقاة ، ويجيء علي بن أبي طالب عليه السلام وبيده لواء الحمد فيرتقيه ويعلوه ويعرض الخلائق عليه ، فمن عرفه دخل الجنة ، ومن أنكره دخل النار ، وتفسير ذلك في كتاب اللّه :
( قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )
، قال هو واللّه أمير المؤمنين عليه السلام علي بن أبي طالب .
وروى العامة والخاصة بطرق عديدة في تفسير قوله تعالى :
( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ )
ان الخطاب لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام .
قال الصدوق ( ره ) في العقائد : اعتقادنا في الحوض أنه حق وأن عرضه ما بين أيلة وصنعاء وهو للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأن فيه من الأباريق عدد نجوم السماء ، وأن الساقي عليه يوم القيامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يسقي منه أوليائه ويذود عنه أعدائه ، ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لتجلسن قوم من أصحابي دوني وأنا على الحوض فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأنادي يا ربي أصحابي أصحابي ، فيقال لي انك لا تدري ما أحدثوا بعدك .
وروي الصدوق ( ره ) في الأمالي والعيون بإسناده عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : من لم يؤمن بحوضي فلا أورده اللّه حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أنا له اللّه شفاعتي ، وفي الأمالي عنه قال : يا علي أنت أخي ووزيري وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة ، وأنت صاحب حوضي من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني ، وعنه قال : من أراد أن يتلخص من هول القيامة فليتول وليي ويتبع وصيي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنه صاحب حوضي يذود عنه أعداءه ويسقي أوليائه ، فمن لم يسقى منه لم يزل عطشانا ، ولم يرو أبدا ، ومن سقى منه شربة لم يشق ولم يظمأ أبدا ، وغير ذلك من الروايات التي في المقام .