الكافرين ديارا انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا .
واما التفويض :
فقد روي عن زرارة أنه قال : قلت للصادق عليه السّلام : ان رجلا من ولد عبد اللّه بن سبأ يقول بالتفويض : فقال عليه السّلام : ما التفويض ؟ فقلت : يقول إن اللّه عز وجل خلق محمدا وعليا ثم فوّض الأمر إليهما فخلقا ورزقا وأحيا وأماتا ، فقال عليه السّلام كذب عدو اللّه إذا رجعت إليه فاقرأ عليه الآية التي في سورة الرعد
( أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ، قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ )
فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بما قال الصادق عليه السلام ، فكأنما القمته حجرا ، فقال : وكأنما خرس ، وقد فوّض اللّه إلى نبيه امر دينه ، فقال عز وجل :
( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
، وقد فوض ذلك إلى الأئمة ، وعلامة المفوضة والغلاة وأصنافهم نسبتهم إلى مشايخهم وعلمائهم القول بالتقصير ، وعلامة الحلاجية من الغلاة دعوى التجلي بالعبادة مع تدينهم بترك الصلاة وجميع الفرائض ودعوى المعرفة بأسماء اللّه العظمى ودعوى انطباع الحق لهم ، فان الولي إذا خلص وعرف مذهبهم فهو عندهم أفضل من الأنبياء ومن علامتهم أيضا دعوى علم الكيمياء ولا يعلمون منهم شيئا ، اللهم لا تجعلنا منهم والعنهم جميعا .