تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فيكون آخر ألم يصيبهم وكفارة آخر وزر عليهم ، ويصفي الكافرين من حسناتهم فيكون آخر لذة أو نعمة أو رحمة تلحقهم ، وهو آخر ثواب حسنة تكون لهم . وجاء رجل إلى النبي الأكرم عليه السّلام فقال : يا رسول اللّه ما لي لا أحب الموت ، فقال ألك مال قال نعم قال عليه السّلام قد قدمته قال لا قال فمن ثم لا تحب الموت . وقيل لأبي ذر ( ره ) : ما لنا نكره الموت فقال : لأنكم عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة ، فتكرهون أن تنتقلوا عن عمران إلى خراب . فقيل له : كيف ترى قدومنا على اللّه تعالى قال : أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله ، وأما المسئ فكالآبق يقدم على مولاه ، قيل فكيف حالنا عند اللّه قال اعرضوا أعمالكم على الكتاب ، إن اللّه عز وجل يقول :
( إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ )
قال الرجل فأين رحمة اللّه قال
( رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ )
وروى ثقة الإسلام في الكافي عن يعقوب الأحمر في الصحيح قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام نعزيه بإسماعيل فترحم عليه ثم قال إن اللّه عز وجل نعى إلى نبيه نفسه فقال
( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ )
وقال
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ )
ثم أنشأ عليه السّلام يحدث فقال : انه يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد ، ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرائيل وميكائيل ، قال : فيجيء ملك الموت حتى يقوم بين يدي اللّه عز وجل فيقول له من بقي ، وهو أعلم ، فيقول يا رب لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرائيل وميكائيل ، فيقال قل لجبرائيل وميكائيل فليموتا ، فيقول الملائكة عند ذلك يا رب رسوليك وأمينيك ، فيقول إني قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت ، ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي اللّه عز وجل ، فيقال له من بقي وهو أعلم ، فيقول يا رب لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش ، فيقول قل لحملة العرش فليموتوا ، قال ثم يجيء حزينا لا يرفع طرفه فيقال له من بقي فيقول يا رب لم يبق إلا ملك الموت فيقال له مت يا ملك الموت فيموت ، ثم يأخذ الأرض بيمينه