تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
تعتريه ومنكرها خارج من رتبة المؤمنين ، فإنها من ضروريات مذهب الأئمة الطاهرين ، وليست الأخبار الواردة في الصراط والميزان ونحوهما مما يجب الإذعان به أكثر عددا وأوضح سندا وأصرح دلالة وأفصح مقالة من أخبار الرجعة وإختلاف خصوصياتها لا يقدح في حقيقتها كوقوع الاختلاف في خصوصيات الصراط والميزان ونحوهما ، فيجب الإيمان بأصل الرجعة إجمالا وان بعض المؤمنين وبعض الكفار يرجعون إلى الدنيا وإيكال تفاصيلها إليهم عليهم السلام ، والأحاديث في رجعة أمير المؤمنين والحسين متواترة معنى وفي باقي الأئمة قريبة من التواتر ، وكيفية رجوعهم هو هو على الترتيب أو غيره ، فكل علمها إلى اللّه سبحانه وإلى أوليائه .

القول في الموت :

يجب الإقرار بأن كل حي سوى اللّه يموت ، قال اللّه تعالى :
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ )
. وقال تعالى :
( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ )
والموت مصلحة للمؤمن والكافر ، كما قال الباقر عليه السّلام لأن اللّه تعالى يقول :
( وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ )
ويقول :
( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ ، إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً )
وليس الموت أمرا يعدمنا بل هو الحياة الحقيقية كما قال عليه السّلام : ( خلقتم للبقاء لا للفناء ) وفي حديث آخر : خلقتم للأبد وإنما تنقلون من دار إلى دار . وقال تعالى :
( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )
وقال : الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا وقيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : صف لنا الموت ، فقال : على الخبير سقطتم هو أحد أمور ثلاثة ترد عليه إما بشارة بنعيم الأبد وإما بشارة بتعذيب الأبد وإما تخويف لا يدري من أي الفرق هو ، أما ولينا والمطيع لأمرنا فهو المبشر بنعيم الأبد وأما عدونا والمخالف لأمرنا فهو المبشر بعذاب الأبد ، وأما المبهم أمره الذي لا يدري ما حاله فهو المؤمن المسرف على نفسه ، يأتيه الخبر مبهما
عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 241 | السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي