تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
مخوفا ، ثم لن يسويه اللّه بأعدائنا ويخرجه من النار بشفاعتنا ، فاحتملوا وأطيعوا ولا تتكلموا ولا تستصغروا عقوبة اللّه ، فإن من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة . وسئل الحسن بن علي عليهما السلام : ما الموت الذي جهلوه فقال : ( أعظم سرور على المؤمنين إذ نقلوا من دار النكد إلى نعيم الأبد ، وأعظم ثبور يرد على الكافرين إذ نقلوا عن جنتهم إلى نار لا تبيد ولا تنفد . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الدنيا سجن الموت وجنة الكافر ، والموت جسر هؤلاء إلى جنانهم وجسر هؤلاء إلى جحيمهم . وعن سيد الشهداء عليه السّلام في حديث قال فيه : ما الموت إلا قنطرة يعبر بكم من البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائم ، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ، وما هو لأعدائكم إلا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب . وقيل لعلي بن الحسين عليهما السلام : ما الموت فقال عليه السّلام : للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة وفك قيود وأغلال ثقيلة والاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها روائح وأوطى المراكب وآنس المنازل ، وللكافر كخلع ثياب فاخرة والنقل عن منازل أنيسة والاستبدال بأوسخ وأوحش المنازل وأعظم العذاب . وقيل لمحمد بن علي الباقر عليهما السلام : ما الموت قال : هو النوم الذي يأتيكم كل ليلة ، إلا أنه طويل مدته لا ينتبه إلى يوم القيامة ، فمنهم من رأى ما لا يقادر قدره في نومه من أصناف الفرح ، ومنهم من رأى في نومه من أصناف الأهوال ما لا يقادر قدره . وقيل للصادق عليه السّلام : صف لنا الموت فقال : هو للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعش لطيبه ، فينقطع التعب والألم كله عنه ، وللكافر كلذع الأفاعي وكلسع العقارب وأشد . وقال الكاظم عليه السلام : إن الموت هو المصفاة يصفي المؤمنين من ذنوبهم
عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 242 | السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي