تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ذلك ، فقال الإمام : ويحك ظننت قضاء لازما وقدرا محتوما لو كان ذلك لبطل الثواب والعقاب والوعد والوعيد والأمر والنهي ، ولم تأت لائمة من اللّه لمذنب ولا محمدة لمحسن ، ولم يكن المحسن أولى بالمدح من المسئ ولا المسئ أولى بالذم من المحسن ، تلك مقالة عبدة الأوثان وجنود الشيطان وشهود الزور وأهل العمى عن الصواب وهم قدرية هذه الأمة ومجوسها ، إن اللّه تعالى أمر تخييرا ونهى تحذيرا وكلف مسيرا لم يعص اللّه مغلوبا ولم يطع مكرها ولم يرسل الرسل عبثا ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار . فقال أصبغ : وما القضاء والقدر اللذان ما سرنا إلا لهما ، فقال الإمام : هو الأمر من اللّه تعالى والحكم ، وتلى قوله تعالى :
( وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ )
، فقام أصبغ وهو يقول :
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النشور من الرحمن رضوانا
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك عنا منه إحسانا
وفي الصحيح عن الإمام الصادق عليه السّلام سادس الأئمة قال : إن الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أن اللّه تعالى أجبر الناس على المعاصي ، فهذا قد ظلم اللّه في حكمه فهو كافر ، ورجل يزعم أن الأمر مفوّض إليهم ، فهذا قد وهن اللّه في سلطانه فهو كافر ، ورجل يقول إن اللّه كلف العباد ما يطيقون ، ولم يكلفهم ما لا يطيقون ، وإذا أحسن حمد اللّه وإذا أساء استغفر اللّه فهو مسلم بالغ .

وجوب اللطف على اللّه تعالى :

مذهب الإمامية الاثني عشرية والمعتزلة وجوب اللطف على اللّه تعالى وهو ما يقرّب العبد إلى طاعة اللّه ويبعده عن معصيته بغير الجاء أي إكراه ولا