تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

عقيدة الإمامية الاثني عشرية في القضاء والقدر

من الأمور المختلف فيها بين المسلمين القضاء والقدر المنسوبين إلى اللّه تعالى قال : المجبرة إن القضاء والقدر الإلهيين هما خلق الأفعال من قبل اللّه خيرا كانت أو شرا وإلزام العباد بها دون أن يكون للعباد فيها إرادة واختيار ، وقالوا إن اللّه تعالى هو الذي قضى وقدر أي خلق وألزم كل ما يتعلق بعباده من الأفعال والأعمال فهو الذي قدّر الكفر على الكافرين وقضى به عليهم وهو الذي قدر الإيمان على المؤمنين وقضى به عليهم دون أن يكون للعباد قدرة على المخالفة أو يكون لهم اختيار في العمل والترك . وقالت الشيعة الإمامية الاثني عشرية وتبعهم في ذلك المعتزلة إن اللّه تعالى منزه عن فعل القبيح ومنه الإضلال والكفر وان عدله وغناه عن العباد ينافيان إجبار خلقه على ارتكاب الشر والقبيح ومنهما الكفر والضلال ، وأن حكمته تنافي إلزام العباد بما نهاهم عنه وحملهم على الفعل الذي لا يرتضيه ، وقد تقدم الدليل على ذلك في البحث عن الجبر والتفويض ، وقالوا إن للقضاء والقدر معاني غير الخلق والإجبار ، فمن معاني القضاء الأمر والإيجاب كقوله تعالى :
( وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ )
الاسراء / 23 . أي أمر وأوجب على العباد أن يعبدوه