إجبار ، إذ لا إكراه في الدين ولا دخل له في أصل القدرة ، إذ قد أعطى سبحانه كل مكلف قدرة الفعل والترك فيما كلفهم على ما كلفهم كما قال تعالى :
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
و
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها )
.
من اللطف الواجب إرسال الرسل والأنبياء ونصب الأئمة والأوصياء في كل زمان لما يأتي من وجوب الأصلح على اللّه تعالى ووجوب نصب الحجج عقلا ونقلا .
جميع أفعال الله تعالى حكمة :
اعلم أن مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية أنه : جميع أفعال اللّه تعالى حكمة وصواب وحق ليس فيها ظلم ولا جور ولا كذب ولا عيب ولا فاحشة ، والفواحش والقبائح والكذب والجهل من أفعال العباد ، واللّه تعالى منزه عنها وبريء منها لما تقدم من علمه تعالى وقدرته ، ويلزم على القائلين بأنه تعالى خالق الخير والشر وأن لا مؤثر في الوجود غيره ، أن جميع الفواحش والقبائح كلها صادرة منه ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
لا يجوز المعاقبة في أفعال غير اختيارية :
لا يجوز أن يعاقب اللّه الناس على فعله ولا يلومهم على صنعه فيهم كالسواد والبياض والطول والقصر والشباب والشيب ونحوها من الأمور غير اختيارية .
وإنما يعاقب اللّه الإنسان على أفعاله القبيحة كالزنا واللواط ونحوهما ، ويلزم الأشاعرة القائلين بأن أفعال العباد مخلوقة له تعالى ، أنه تعالى يعاقب الناس على ما لم يفعلوه بل على فعله فيهم كالقسم الأول تعالى اللّه عن ذلك .
أفعال الله معللة بالأغراض :
مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية الذي دلت عليه العقول وطابقه المنقول أن أفعال اللّه تعالى معللة بالأغراض لأنه حكيم ، وفعل الحكيم لا يخلو عن حكمة