قال عليه السلام :
( خاتمة ) [ في بيان الفرقة الناجية ]
أي هذه خاتمة لهذا الكتاب ينبغي ذكرها لما قد عرف من اختلاف الناس في أصول الدين وغيره فلا بدّ من الاجتهاد في طلب الحق لمن أراد النجاة يوم القيامة ، فلهذا حسن ذكرها بعد تمام أقسام الكتاب .
قال عليه السلام :
« اعلم : أن الأمّة » أي أمّة النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « قد تفرقت إلى مذاهب شتّى وليس كل بمصيب » للحق وإن اجتهد « لما مرّ » أنّ الحق واحد .
« ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « أمّة أخي موسى افترقت إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت أمّة أخي عيسى على اثنتين وسبعين فرقة » .
« وستفترق أمّتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلّا فرقة واحدة » .
« وهذا الخبر » مقطوع بصحته لأنه « متلقّى بالقبول » من جميع الأمّة لا يختلفون فيه . ذكره الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام في حقائق المعرفة .
قال : فلما سمع ذلك منه ضاق به المسلمون ذرعا وضجّوا بالبكاء وأقبلوا عليه وقالوا : يا رسول اللّه : كيف لنا بعدك بطريق النجاة ومعرفة الفرقة الناجية حتى نعتمد عليها ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي إن اللطيف الخبير نبّأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » .