الفرقة الناجية لقوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 1 » الآية وهي نص في إكمال الدين .
ومن أعظم الدين وأهمّه وأقدمه وأجسمه : بيان الفرقة الناجية ومن يقع الاعتصام به عند الاختلاف بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقوم مقامه ، إذ قد علم من دينه ضرورة أنه لا نبيء بعده وإلّا كان مهملا لأمّته وغير مكمل لشريعة ربه وحاشاه عن ذلك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطيبين الطاهرين .
« وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » : « ما تركت شيئا يقربكم إلى الجنة إلّا دللتكم عليه . . . الخبر » عن ابن عمر من أحاديث السيلقية :
« ليس شيء يباعدكم من النار إلّا وقد ذكرته لكم ، ولا شيء يقربكم من الجنة إلّا وقد دللتكم عليه ، إن روح القدس نفث في روعي أنه لن يموت امرؤ حتى يستكمل رزقه فأجملوا في الطلب » ومن غير السيلقية عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « ما علمت شيئا يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلّا وقد أمرتكم به ، ولا علمت شيئا يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة إلّا وقد نهيتكم عنه ألا وأنه لن تموت نفس حتى تستكمل ما كتب اللّه لها من رزق . . .
إلى آخره » .
وذلك « بآية المودة » وهي قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » وذوو القربى هم عترته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما تقدم من الأدلة على ذلك .
« وآية التطهير » وهي قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 3 » وقد مرّ ذكرها وكون المراد بها العترة عليهم السلام .
« وآية المباهلة » وهي قوله تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ
هامش
( 1 ) المائدة ( 3 ) .
( 2 ) الشورى ( 23 ) .
( 3 ) الأحزاب ( 33 ) .