مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 1 » .
ووجه دلالتها : أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا لم يخرج لمباهلة نصارى نجران إلّا بعليّ وفاطمة والحسنين عليهم السلام : علمنا أنهم المرادون بالأبناء والنساء والأنفس .
وقد قرنهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنفسه فكان حكمهم في هذه الرتبة الجليلة الشريفة وهي الابتهال والدعاء إلى اللّه سبحانه بهلاك الكاذب ولعنته : حكمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو رأس الناجين يوم القيامة .
« وغيرها » أي غير هذه الآيات .
قد تقدم ذكر طرف منها في فضل العترة عليهم السلام « من الآيات الدالة على أنها » أي الفرقة الناجية « هي العترة الطاهرة ومن تابعها » في دينها من سائر البرية .
« وما ورد في أبعاضهم » على التعيين ، من ذلك :
ما ورد في الأربعة « المعصومين خاصة » وهم عليّ وفاطمة والحسنان صلوات اللّه عليهم من ذلك ما تقدم ذكره .
ومنه : خبر الأشباح : روى الأمير الحسين عليه السلام في كتاب ينابيع النصيحة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « لمّا أمر اللّه آدم بالخروج من الجنة رفع طرفه نحو السماء فرأى خمسة أشباح على يمين العرش فقال :
إلهي : خلقت خلقا قبلي ؟
فأوحى اللّه إليه : أما تنظر إلى هذه الأشباح ؟ قال : بلى .
قال : هؤلاء الصفوة من نوري اشتققت أسماءهم من اسمي فأنا المحمود وهذا محمّد ، وأنا العالي وهذا عليّ ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا المحسن وهذا الحسن ، ولي الأسماء الحسنى وهذا الحسين .
قال آدم : فبحقهم اغفر لي ، فأوحى اللّه إليه : قد غفرت لك » .
هامش
( 1 ) آل عمران ( 61 ) .