اللّه عليه وآله وسلّم ؟
فلا بدّ وأن يقول : نعم .
وإذا قال نعم : قلنا له فما وجه كفره وقد أقرّ بالنبوّة وصلّى إلى القبلة ولا جواب له عن ذلك إلّا بأن يقول : إنه باستحلاله الخمر صار مكذبا له وبسبّه له صار مستخفّا به ونحن نعلم ذلك ضرورة فعلمنا أنه كفر وإن أقرّ بنبوّته وصلّى إلى قبلته .
وإذا أجاب بذلك قلنا له : قد أمكنت راميك من صفاء الثّغرة وذلك لأنّا كذلك نقول . هكذا ذكره عليه السلام في الغايات .
قال عليه السلام : « وكذلك القول فيمن يقول : إن اللّه يحلّ في الكواعب الحسان ومن أشبههن من المردان » .
أي فهم كفار كالمجبرة والمشبهة لا أنهم كالمجبرة والمشبهة في التأويل فإن كفر هؤلاء تصريح اتفاقا لأنهم باطنية وإن تستّروا بالإسلام .
وإن فرضنا : أنهم ليسوا باطنية فهم حلوليّة حيث قالوا إنه تعالى يحلّ في الصّور الحسان « عشقا منه لها تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا » ومن وصف اللّه سبحانه بالحلول في المخلوق ونسب إليه العشق فقد كفر إجماعا وذلك كفر تصريح لا تأويل .
وكذلك القول في الإباحية الذين يقولون « إن أموال الناس » المحرّمة حلال « والفروج المحرّمة حلال وليس المراد بالجنة » التي وعدها اللّه المتقين « إلّا وصل الحبيب » أي محبوبهم وليس المراد « بالنار » التي أعدّها اللّه للكافرين والفاسقين « إلّا هجره » أي هجر الحبيب وينفون الجنة والنار ولا يثبتونهما فهم كفار تصريح اتفاقا وهم من الباطنية « للآية » المتقدم ذكرها « ولردّهم أيضا ما علم أنه من الدين ضرورة » أي بضرورة العقل وذلك تحريم أموال الناس ودمائهم والزنى ونحو ذلك .
« وهو » أيضا « تكذيب للّه ولرسوله » وذلك واضح .
« وكذلك القول فيمن والى كافرا » أي أحبّه أو فعل ما ظاهره المحبة
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس — صفحة 281
مساهمون: أحمد الشرفي القاسمي
ص٢٨١