هكذا ذكره الإمام يحيى عليه السلام ، قال : ويندرج تحتهم من الفرق والطوائف خلق كثير .
قال : وأما الضرب الثاني وهم أهل التأويل وهم سبعة أصناف :
المطرفية ، والمشبهة ، والمجبرة ، والروافض ، والخوارج ، والمرجئة ، والمقلدة على اختلافهم في كفرهم . انتهى .
قلت : ولم يذكر الإمام عليه السلام الضرب الأول وهو المتفق عليه لوضوحه وأشار إلى الضرب الثاني بقوله :
قالت « العترة عليهم » « السلام وصفوة الشيعة وجمهور المعتزلة وغيرهم :
ومن شبّه اللّه تعالى بخلقه » كهشام بن الحكم والجوالقي والحنابلة حيث جعلوه تعالى جسما .
وكذلك من جعله تعالى ذا مكان كالكراميّة والكلابية ونحوهم ، « أو » من « نسب عصيان العباد إليه تعالى » كالمجبرة الذين زعموا أن المعاصي بقضاء اللّه وقدره بمعنى خلقها وحتمها فمن اعتقد ذلك أو نطق به غير مكره : « كفر لعدم معرفته باللّه تعالى ، ولسبّه جلّ وعلا و » قد انعقد « الإجماع » من الأمّة « على كفر من جهل باللّه تعالى أو سبّه » « 1 » .
فالمشبّهة جهلت باللّه تعالى لأنها لا تعرف إلّا إلها جسما ، والمجبرة :
سبّته تعالى بأن نسبت الظلم إليه جلّ وعلا .
« و » في « قديم قولي المؤيد باللّه عليه السلام » والإمام يحيى عليه السلام « و » قول محمد « بن شبيب » من المعتزلة « والملاحميّة » أتباع محمود بن الملاحمي من المعتزلة فهؤلاء قالوا : « المجبرة عصاة وليسوا بكفار » .
وقال الإمام يحيى عليه السلام : لا قطع بكفر المجبر « 2 » والمشبّه إلّا
هامش
( 1 ) أو شبّهه .
( 2 ) ( ض ) المجبرة والمشبهة .