أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليّا أخي أشدد به أزري » .
قال أبو ذر : فو اللّه ما استتمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الكلام حتى هبط جبريل عليه السلام من عند اللّه وقال : يا محمد هنيئا ما وهب اللّه لك من « 1 » أخيك ، قال « وما ذاك يا جبريل ؟ قال : أمر اللّه أمّتك بموالاته إلى يوم القيامة وأنزل عليك قرآنا
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 2 » .
ثم ذكر الحاكم روايات أخر في هذا المعنى إلى أن قال :
قال أبو مؤمن : لا خلاف بين المفسرين أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين علي عليه السلام .
« وورد » الخطاب في قوله تعالى
وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« بلفظ الجمع من باب إطلاق العام على الخاص » لأنّ المراد به عليّ عليه السلام وذلك جائز كما سبق تقريره .
« ونظيره » قوله تعالى :
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
« 3 »
. .
الآية فإنه قد أطلق لفظ العام فيها على الخاص « و » ذلك « لأنّ المعنيّ بها عبد اللّه بن أبي وحده » لأنه الذي قال ذلك دون غيره « لنقل المفسرين ذلك » أي كونه المقصود بها وحده [ دون غيره ] ، ذكر ذلك في الكشاف وغيره .
ومثله قوله تعالى :
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
« 4 » .
فالمراد بالناس في الأول نعيم بن مسعود الأشجعي فقط لأنه هو الذي قال ذلك ذكره في الكشاف .
هامش
( 1 ) ( ض ) في أخيك .
( 2 ) المائدة ( 55 ) .
( 3 ) المنافقون ( 7 ) .
( 4 ) آل عمران ( 173 ) .