ثم بيّن هذه الفرق كما ذكره الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام ، وقد بسطت في هذا الموضع [ الكلام ] لأنه قد وقع سهو في الرواية عن الصالحية والجريرية في كثير من كتب أصحابنا فليعرف ذلك ، وقد عرفت من هذا أن البترية هي الصالحية .
قالت « العترة عليهم » . « السلام جميعا والشيعة والإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا فصل » أمير المؤمنين وسيد الوصيين « علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه في الجنة ثم الحسن » بعده بلا فصل « ثم الحسين » بعد الحسن عليهم السلام بلا فصل للنص الذي سيأتي ذكره في الثلاثة جميعا .
وقال « سائر الفرق » من المعتزلة وغيرهم : « بل » الإمام بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا فصل « أبو بكر ثم عمر ثم عثمان » .
قال « جمهورهم : ثم علي عليه السلام » بعد عثمان ، ولا خلاف في ذلك لغير العثمانية إلّا الحشوية والأصم لقولهم بالقهر والغلبة .
وقالت « العثمانية » وهم قوم بسجستان يفضلون عثمان على علي عليه السلام ويسمّون : النواصب لنصبهم العداوة لعلي لزعمهم أنه الذي أمر بقتل عثمان فقالوا : « لا » أي ليس الإمام بعد عثمان علي عليه السلام : « بل ثم معاوية » بن أبي سفيان :
وقال جمهور المجبرة : وإمامة عليّ اجتهادية وخطأ معاوية فيها معفو وعليه أكثر الشافعية في الزمن المتأخر .
« لنا » حجة على مخالفينا العقل والنقل :
أما النقل فمنه « قوله تعالى » :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » .
« بيان الاحتجاج بهذه الآية : إنّ المعنيّ بقوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا
هامش
( 1 ) المائدة ( 55 ) .