وقيل : المراد بالناس عبد القيس .
« وكلمة ولي » في الآية الكريمة « مشتركة بين معان » :
منها : الوليّ نقيض العدو .
ومنها : الوليّ بمعنى الناصر والحفيظ قال تعالى :
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ
« 1 » أي ناصري وحافظي .
ومنها : الوليّ بمعنى مالك التصرّف وهو كل من إليه الولاية في كل شيء أي الرئيس الذي يلي التصرّف ، وعلى هذا ورد قوله تعالى :
وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ
« 2 » .
ومنها : الوليّ بمعنى الأولى .
ومنها : الوليّ بمعنى المطر الذي يعقب الوسميّ لأنه يليه .
« فيجب حملها » أي كلمة وليّ « على جميع معانيها الغير الممتنعة » فيكون المراد بها هنا « 3 » هذه المعاني كلها ما خلا المطر وذلك « على قاعدة أئمتنا عليهم » « السلام والجمهور من غيرهم » في أن المشترك يحمل على جميع معانيه إن لم تصرف عن بعضها قرينة قال القرشي في المنهاج :
الظاهر من كلام أهل البيت عليهم السلام وهو قول أبي علي والقاضي والشافعي والباقلاني : أنه يصحّ من حيث القصد ومن حيث اللغة أن يريد الحكيم باللفظ المشترك كلا معنييه إذا تجرّد عن القرينة .
وعند أبي الحسين والرازي يجوز من حيث القصد لا من حيث اللغة .
وعند أبي هاشم وأبي عبد اللّه والكرخي : لا يجوز لا من حيث القصد ولا من حيث اللغة .
قال : لنا أمّا من حيث القصد : فهو أن قصد المعنيين أو المعاني مقدور كما أن اللفظ مقدور وكما يجوز « 4 » إرادتهما قبل ورود اللفظ يجوز
هامش
( 1 ) الأعراف ( 196 ) .
( 2 ) الأنفال ( 34 ) .
( 3 ) ( أ ) هاهنا .
( 4 ) ( ض ) تجوز .