زوّج هابيل توأمة قابيل .
وكان ذلك من أسباب حسد قابيل لهابيل مع ما حكا اللّه سبحانه من تقريب القربان .
وأما رواية من روى أنّ اللّه سبحانه أخرج لولدي آدم زوجتين من حور الجنة فغير صحيحة .
وهو أي تحريم نكاح الأخت بعد إباحته لا يمكن اليهود دفعه لأنه مذكور عندهم في التوراة « والوقوع فرع الجواز » .
وكذلك روي أن في التوراة : إن اللّه تعالى قال لنوح عليه السلام .
عند خروجه من الفلك : إني جعلت كل دابّة حيّة مأكولا لك ولذريتك وأطلقت ذلك لكم كنبات العشب ما خلا الدم فلا تأكلوه ، ونسخ ذلك بعد فحرم على بني إسرائيل كثير من الحيوانات .
وكان الجمع بين الأختين حلالا في شريعة يعقوب عليه السلام وحرّمه اللّه في زمن موسى عليه السلام .
وفي التوراة في العبد يستخدم ستّ سنين ثم يعتق في السابعة فإن أبى العتق فلتثقب أذنه ويستخدم أبدا .
وقال في موضع آخر : يستخدم خمسين سنة وغير ذلك .
« وشريعة نبيئنا » محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم نسخت ما قبلها من الشرائع كما مرّ ذكره « إلّا ما ورد » تقريره من الشرائع المتقدمة « على لسانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نحو آية القصاص » .
لقوله تعالى :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ . . .
الآية « 1 » .
وكذلك الصيام والصلاة والزكاة وغير ذلك وإن اختلفت صفاتها .
« وفي شريعته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الناسخ والمنسوخ » كالقبلة والوصية للوالدين والأقربين على رأي والعدّة . وغير ذلك .
هامش
( 1 ) المائدة ( 45 ) .